محمد بن الحسن الشيباني
160
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قال ابن جريج « 1 » : نزلت هذه الآية في ردّ مفتاح البيت « 2 » الحرام إلى عثمان بن طلحة بن شيبة ، وكان قد قتل أبوه يوم بدر . وفي ردّ السّقاية إلى العبّاس بن عبد المطّلب ، وكان قد أخذ ذلك منهما « 3 » . وروي عن الصّادق ؛ جعفر بن محمّد - عليهما السلام - أنّه قال : ذلك ما أوجب اللّه على الإمام [ من النّصّ على الإمام ] « 4 » الّذي بعده ، والوصيّة إليه في كلّ ما تحتاج الأمّة إليه ممّا ألقاه النّبيّ - عليه السلام - إليهم « 5 » وهذا من باطن القرآن [ وسرّه الّذى ] « 6 » ، لا يعلمه إلّا اللّه ورسوله والرّاسخون في العلم من آله - عليهم السلام - « 7 » . وفي رواية عن عبد اللّه بن عبّاس وأبيّ بن كعب ، قالا : الآية عامّة في ذلك وفي غيره ، ممّا افترض اللّه - تعالى - عليهم [ وأمرهم ] « 8 » بتبليغه « 9 » إلى عباده « 10 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ! أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ،
--> ( 1 ) الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصواب وفي النسخ : ابن دريح . ( 2 ) ليس في ج : البيت . ( 3 ) انظر : أسباب النزول / 117 وتفسير الطبري 5 / 92 والتبيان 3 / 234 ومجمع البيان 3 / 99 . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ليس في أ . ( 6 ) ج ، د : وسرّه الّذي . + أ : وشرع الدّين . ( 7 ) ورد مؤدّاه في كثير من الروايات انظر : كنز الدقائق 3 / 435 - 437 ، البرهان 1 / 379 - 380 ، نور الثقلين 1 / 495 - 496 . ( 8 ) ليس في ج . ( 9 ) ج ، د : تبليغه . ( 10 ) انظر : مجمع البيان 3 / 98 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 )